مجانين

ـ1ـ
يَا مَحْلَى الْعَوافِي
بِرْمُوش الْهَنَا
مْرُوج الْهَوى الصَّافِي
تْغَنِّي مِيجَانَا
وِنْجُوم الْعَوَالِي
بْتِحْكِي بِالْوَمَا
لْهَالْوَطَن الْغَالِي
الِمْعَمْشَقْ بِالسَّمَا
ـ2ـ
تَايِه.. وْشِعْلِةْ نَارْ بِعْيُونِي
فَتِّشْ عَ كَمْشِةْ شِعْرْ
تْشِيلْ الصِّدِي عَنِّي وْعَنِ جْنُونِي
وْعَنْ مُعْطَيَات الْفِكْرْ
طِلِعْ بِـ وِجِّي ضَوّ عَمْ بِيجِنّْ
حِمَمْ بُرْكَانْ كِلُّو فَنّْ
مَازَاتْ جَوْهَرْ لِلْهَوَى.. لِلْكَيْفْ
للأرزْ.. لِلصّفصَافْ.. لِلشّرْبِينْ
تِخْمِينْ شَقْفِه مْنِ الْقَمَرْ تِخْمِينْ
مْعَلَّقْ عَ بَابَا زمْرِة شْيَاطِينْ
مْشِيتْ.. الشَّمسْ شَلاّل.. السَّمَا مْصَافِي
وِالأَرْض عَنِّتْ أَلْف جُرْح وْأَلْف وَعْد مْدَمّرُو التِّنّينْ
وَقْعِت مْوَاج الْبَحْر عَ كْتَافِي
وْصَارِت شْفَافِي تْبَوِّس شْفَافِي
مَدَّيْت إِيدِي تْفَلْفِش الْكِلْمَاتْ
وْتِضْوِي عَ بَاب الْفَجْرْ كَمْ شَمْعَه
حَسَّيْت إِنّو كلّ كِلْمِه سَيْف
بْيِلْمَع اللَّمْعَه بْضَهِرْهَا لَمْعَه
مْخَبَّا بْعِبَّا أَلْف مَعْنَى جْدِيدْ
يِنْسُجْ بِضَوّ الْفِكْر شَمْسِيِّه
وْيِسْكُبْ عَ تِـمّ الشِّعْرْ غِنّيِّه
تْوَعِّي الدِّنِي مْنِ اللَّيْلْ
وِبْلادْنَا مْنِ الْوَيْلْ
حْرَام الشِّعْر يلْبس تْيَابْ الْعِيدْ
وْيِكْرُج عَ جِرْحُو مْنِ الأَسَى تِنْهِيدْ
ـ3ـ
بَعد مَا تَخّ الْوَفَا وْتَكَّى أَرْزنَا
صْراصيرْ لَيْل النَّحْس سَرْقت عِزّنا
حصْن الْبُطُولِه اهْتَزّ وِأْسَاسُو ارْتَخَى
وِتْخَلْخَل الإِيمَانْ.. وِالْوَعْد انْكَفَا
وْلُبْنانْ يَللِّي كَانْ عُمْرَان وْسَخَا
انْكَسْرِت صْفُوفُو.. انْهَدّ مِنْ كِتْر الْجَفَا
مِحْتَارْ لَيْش النَّاس صَارِتْ خَايْفِه
مْجَانِينْ؟!.. كِيفْ بِتْقُولْ؟ تِهْمِه بَاطْلِه!
زَرْعِت الْعَقْل بْألْف مِلِّه جَاهْلِه
الْمَجْنُون عِنْدُو حِكْمتُو.. وْسَاعِةْ صَفَا
وِسْيَاج رَاسُو انْ غَابْ.. وِسْرَاجُو انْطَفَا
بِيضَلّ أَفْضَلْ مِنْ عُقُول مْجَوّفِه
ـ4ـ
لِمْت الرّسُول.. وْلِمْت يَسُوع الْمَسِيحْ
وِعْتَبِتْ عَ شَعْب بِالإِيمانْ صَلَّى
ضِيَّعِتْ حَالَكْ.. وِانْتَمَيْت لْحِزِبْ أَللَّـه
بَعد ما الأَحْزَابْ وِالجَبْهَاتْ كِلاَّ
أَللّـه نَكَرْهَا.. بَعد مِنُّو الشَّعْب حَلاَّ
كأن أللّـه عَاوِزْ هَمْشَرِيِّه
تْبَرِّرْ حَالْتُو.. وْتعْطي هَوِيِّه
بَاب السَّمَا مَسْدُود.. شُو نَفْع الْعِتَابْ
لَو كَان صَبْر الأَنْبِيَا مْنِ الرَّب وَلَّى
وْعَ كِلّ مَفْرَق دَرْب عَلَّقْ مَشْنَقَه
وْمَطْرَح الصَّارُوخ فَرَّخْ زَنْبَقَه
وْلَمْلَم جْرَاحو وْغَسَّل شْفَاف التّرَابْ
وْمِن قَلبْ مَدْبُوحْ بِالْعَصَّاتْ.. دَلاَّ
عَلَى تجَّار خانُوا بِالشَّرِيعَه وِالكتَابْ
كانْ النَّبِي.. وْكَانْ يَسُوع الْمَسِيحْ
الْتَقْيُوا سَوَا.. زِلْزَالْ قَام مْن الضَّرِيحْ
وْنِسْيُوا لْمدِّةْ يَوْم مِفْتَاح النَّعِيمْ
وْكَبُّوا جَحَافِلْ ضَالِّه بْنَارْ الْجَحِيمْ
ـ5ـ
عَاتِبْ عَ أَللَّـه وْعَ مْحَمَّدْ وِالْمَسِيحْ
وْعَ الْـ أَشْرَكُوا بِالدِّينْ وِالْمَبْدَا الصَّحِيحْ
وْسَاوَيْتْ مَا بَيْن خَايِنْ وِالصّحَابْ
وْمَا بَيْن كَافِرْ وْطَيِّبْ الرّؤيَا صَريحْ
وْما بَيْن مِتْسَكِّعْ وْواقِفْ عَ الِبْوَابْ
وْما بَيْن فَادِي عَمَّرْ الْكَوْن الْفَسِيحْ
لَوْ كانْ مَعْنَى الدّر لايِق بِالدّيَابْ
مَا فَتَّح الْعمْيَان أَوْ مَشَّى الْكَسِيحْ
ـ6ـ
تْكَسَّرتْ سَاعاتْ هَـ الْغُرْبِه
وْوِقْفِتْ عَقَارِبْهَا
وْيِبْسِتْ أَمَانِي زْرَعْتها بْقَلْبِي
وْجَفِّتْ أَطَايِبْهَا
وْصَفَّى النّدي بِعْيُونْها لِهْبِه
حَرْقِتْ حَبَايِبْهَا
وْصَابِيع عَمْ بِتْدُوبْ بِـ دَرْبِي
بْلَهْفِةْ مَوَاهِبْهَا
شَاب الْوَقْت.. طوَّلْت هَـ الْغَيْبِه
وْظِلِّي تِعِبْ مِنِّي
انْبَحّ الْوَتَرْ.. حَسْبِي أَنَا حَسْبِي
هْمُوم الْوَطَنْ غَنِّي
لَوْ قَطّعُونِي.. وْشَيّعُوا نَحْبِي
بِالأَرْز كَفِّنِّي
تَا تْزَلْغِط التّرْبِه
وْيِضْوِي شِعْر شَعْبِي
لِلشَّاعِر بْعَيْنِي
صوت المغترب ـ العدد 890 ـ 16 حزيران 1986
**